آخر الأخبار

بواسطة الراصد تم النشر في : November 24, 2021

مشاركة هذا المقال :



الثلاثاء 23 نوفمبر

واشنطن – أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أن تركيا سوف تتخلى عن الضرائب التي فرضتها على الشركات الرقمية الأميركية العملاقة لصالح الاتفاق الإطاري لمنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي والذي ينص على حد أدنى للضرائب على هذه المجموعات.
وفي مارس 2020، فرضت تركيا ضريبة خاصة تبلغ 7,5 في المئة على الشركات الرقمية الأجنبية التي تحقق ما لا يقل عما يعادل 1,7 مليون دولار من العائدات في البلاد، وهي عتبة منخفضة جدا شملت القطاع بكامله تقريبا.
وكانت هذه الضريبة معادلة لتلك التي فرضت في النمسا وإسبانيا وإيطاليا وبريطانيا والهند لإجبار شركات التكنولوجيا الأميركية المتعددة الجنسيات على تقديم جزء من عائداتها من كل دولة إلى الضرائب الوطنية.
وفي أكتوبر، توصل 136 بلدا بينها تركيا والولايات المتحدة، إلى اتفاق ضريبي إطاري تحت رعاية منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي.
وهو ينص على فرض ضرائب، في كل بلد لديها فيها مقرا، على حد أدنى من عائدات الشركات الرقمية العملاقة.
وبموجب الاتفاق الذي أعلن أمس الاثنين، تتخلى تركيا عن ضرائبها لتتماشى مع اتفاق المنظمة.
من جانبها، سترفع الولايات المتحدة الرسوم الجمركية التي فرضتها على تركيا مطلع يونيو ردا على الضريبة التي فرضتها أنقرة على شركات التكنولوجيا الأميركية.
ولم تطبّق هذه الرسوم الجمركية، إذ علّقت بمجرد إعلانها لإعطاء الطرفين وقتا للتوصل إلى اتفاق منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي.
ومن المقرر أن تدخل مبادئ الاتفاق الإطاري حيز التنفيذ بحلول نهاية العام 2023 أو بداية العام 2024.
وفي أغسطس، أبلغت الممثلة التجارية الأميركية كاثرين تاي وزير التجارة التركي أنه من المهم أن تلغي الدول الضرائب الفردية على الخدمات الرقمية المتصلة باتفاق متعدد الأطراف أوسع نطاقا جرى التوصل إليه خلال محادثات أجرتها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
وقال مكتب الممثل التجاري الأمريكي إن تاي بحثت الضرائب على الخدمات الرقمية، وتحسين وصول الشركات الأمريكية إلى تركيا ومسائل أخرى مع نظيرها التركي محمد موش خلال اجتماع افتراضي.
وقال البيان “السفيرة تاي ذكرت أن الولايات المتحدة ترى أنه من المهم للغاية إلغاء الضرائب الفردية على الخدمات الرقمية ذات الصلة بعمليات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ومجموعة العشرين”.
تم تصميم ضريبة الخدمات الرقمية، التي سُنت كجزء من حزمة من التدابير الاقتصادية في ديسمبر 2019 ثم تم فرضها من 1 مارس 2020، في الأصل لاستهداف عمالقة التكنولوجيا الأميركية الذين يتجنبون دفع الضرائب، كما فعلت بعض دول الاتحاد الأوروبي.
ومع ذلك، أضرت ضريبة الخدمات الرقمية بالشركات الصغيرة التركية والمبتدأين حديثاً بالعمل الالكتروني في وقت ارتفعت فيه المبيعات الالكترونية بشكل كبير بسبب انتشار فيروس كورونا.
ويعود تعميم ضريبة الخدمات الرقمية على مستوى العالم إلى أسس اقتصادية وسياسية. حيث كسبت شركة غوغل حوالي 34 مليار دولار في الربع الثالث من عام 2019 من عائدات الإعلانات في جميع أنحاء العالم. حاولت شركات التكنولوجيا الكبيرة التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها تحقيق أرباح على مستوى العالم ولكنها تدفع ضرائبها فقط في أميركا.